رمضان من جرح العراق

كتبها زهراء العراق ، في 22 تشرين الأول 2006 الساعة: 12:40 م

رمضان

رمضان شهر يفوح منه المسك و الريحان

تسمو الروح و تحلق الى سماء الأيمان و الرحمة

روحانية لا تعادلها روحانية

تضاعف الحسنات و تقبل التوبات

و تستجاب فيه الدعوات

امل لكل عراقي ذاق المر و تجرع الأسى من الكاس التي علاها الصدأ و ذهب لونها

ترفع ايادي العراقيين رجالا و نساءا شبابا و شيوخا صغارا و كبارا للباري عز و جل سرا و جرا ليلا و نهارا

طلبا للرحمة و العطف على عباده الضعفاء الذي جار عليهم الزمان و تقطعت بهم الأسباب و علقت بوجههم الأبواب

بلاد حباها الله بالنعم و الخيرات و تجد معضم اهلها يعافنون الجوع و الفقر و لا يجدون وجبة افطار في رمضان فكيف بالأيام العادية

فلا حول و لا قوة الا بالله

و حسبنا الله و نعم الوكيل

لا امن و لا امان حتى في الشهر المبارك الفضيل

امام مسجد يؤذن بصوته الشجي و يتلو ايات القرآن الكريم بخشوع و معه زخات الرصاص كالنغم الذي لا ينقطع

و دوي الأنفجارات التي اصبحت كصوت الطبول بالنسبة لنا

و كما هو الحال دائما لا يعرف الظالمون حرمة لشهر مبارك :

اعتقالات , مداهمات , انفجارات , اغتيالات , لا تنتهي ……..

لا يعرفون حرمة لمسجد او مصلين

لا يعرفون لحرمة شيخ خرج لصلاة التراويح سعيا لأرضاء الرحمن جل جلاله

و اذا برشاش و دبابة تقفان بوجهه و تهددانه انه سيقتل و يلقى حتفه اذا لم يعد ادراجه

لا يعرفون لشيبة رجل كبير او لضحكة طفل صغير او لأنين ام باكية

عرقلة لمجرى الحياة الطبيبعة ( التي كان يجب ان ينعم بها هذا الشعب الجريح كغيره من الناس في بلاد العالم كلها ) بكل معنى الكلمة و بشتى الوسائل ..

لكن مع هذا يبقى العراقييون صامدون

و مازالو يتبعون العادات و التقاليد نفسها كل سنة

قبل الأفطار يجلس الجميع في ترقب و انتضار للأذان مسبحين مستغفرين

عند الأذان يفطر الجميع على التمر و الماء و حساء العدس الذي لا بد من وجوده على مائدة رمضان

و بعد صلاة المغرب

يبدأون بأكل الأفطار الكامل الذي يجب ان يكون الرز جزء اساسي منه او ما يعرف ب ( التمن و المرق ) و يكثر طبخ الاكلات المشهورة العراقية المشهورة في رمضان و التنويع بها مثل ( العروق – الدولمة – المقلوبة – البرياني .. و غيرها ) و بعد الأفطار يتوجه الجميع الى صلاة التراويح و اداء فريضة العشاء ….

كانت تلك المضاهر في السابق مشرقة و مبتهجة اما الأن فقد علتها صبغة الحزن المدمر

و سبحان الله

اكثر سمات رمضان التي تميزه ها هنا

يتضاعف عدد الشهداء المقتولين برصاص الأحتلال او جراء الأنفجارات …

و بذلك يتضاعف عدد العائلات اليتيمة التي تفقد معيلها

و  ترى العيون تدمع عند تذكر ان فلان كان معنا الرمضان الفائت اين هو الان ؟؟ تحت التراب

و ان شاء الله سأقوم بأرفاق قصة الشهيد بلال في نهاية المقال

اما عن مضاهر الأختلاف في وقت الصايم و التفاوتات فيما يخص كل طائفة او شريحة مسلمة من شرائح الشعب العراقي ..

فقلما تجد الآختلاف واضحا للعيان في المدن السنية او المدن الشيعية

لكن في بغداد نجد هذا واضحا جدا لأن بغداد تحوي على اكبر عدد ممكن من الطوائف التي بينها تفاوت و اختلاف في هذه المسئلة ( السنية و الشيعية ) و ما اكبر الحون الذي نشعر به عندما نسمع المسجد السني يؤذن اولا و من ثم بعده ب نصف ساعة المسجد الفلاني و قبله بربع ساعة المسجد الاخر ,

و ترى فلان بدأ صيامه في اليوم الف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

البطالة

كتبها زهراء العراق ، في 6 أيلول 2006 الساعة: 07:44 ص

مشكلة أخرى تضاف إلى قائمة مشاكل الشعب العراقي

و كأنه لا ينقصه سوى هذه المشكلة

معاناة في معاناة

و ليس باليد حيلة إلا أن نقول المشتكى إلى الله

 

و من أهم الأسباب التي أدت إلى حدوث و نشوب هذه الأزمة التي تهدد مجتمعات العالم ……

أولا :

عدم وجود أي تنظيم و تنسيق في البلدان …..

فنبدأ بأبسط مثال إلا و هو الطالب الجامعي …..

بعد إن يتخرج و يكون قد قطع شوطا كبيرا من مسيرته العلمية الطويلة في مضمار الحياة…

إلا يجب عليه أن يواصل تميزه و يبرز طاقاته و يفجر مواهبه في مجال دراسته الذي من المفروض أن يكون قد دخله عن قناعة به و حب له…..

الا يجب عليه ان يجد ثمرة المجهود بمقعد عمل يجعله يشعر بقيمته و بفخره …..

اليس مخجلا ان ترى الطالب الحاصل على شهادة البكالوريوس في مجال ما يدور من مكان الى اخر باحثا عن عمل مجهول الهوية ليعيل اسرته التي سهرت اليالي و بذلت الغالي و النفيس لتوصله الى ما هو عليه …..

و الاف المقاعد الفارغة و الوضائف الشاغرة في مؤسسات الدولة من دون من يديرها او يرعاها …..

و بالنسبة للعراق بصورة خاصة تضاعفت مشكلة البطالة بعدة الأحتلال اضعاف ما كانت عليه قبله …..

فبعد ان قامت قوات الأحتلال باحلال الوزارات و المؤسسات الحكومية التي كانت قائمة قبل الأحتلال و التي كانت تحوي على الاف الناس و الموضفين و العسكريين و غيرهم …… من دون ان تمنحهم فرص عمل بدل التي انتزعتها منهم بغير حق …. او تخصص لهم رواتب شهرية يعتاشون منها و كانهم لا يملكون في رقابهم عوائل و اطفال

ماذا يفعل هؤلاء الناس لا وضائف لا عمل بطالة تتزايد يوما بعد يوم …..

لا حل بيدهم سوى البقاء في المنزل بدون عمل ….

و ايضا التخريب المستمر الذي يشهده الوطن الحبيب على اياد قوات الأحتلال و ايادي خفية مدفوعة من قبلهم و انعدام أي صورة للاعمار في البلاد يعتبر من اهم و ابرز مشاكل البطالة …..

فمثلا لو فرضنا دمرت مدرسة او محل للمواد الغذائية او عمارة …….

نستثني الخسائر المادية التي تنتج عن هذا

فالى اين سيذهب هؤلاء الناس الذين كانو يعملون هناك …….

علما ان البناية اذا دمرت لا يعاد اعمارها

و لا يتم تنسيبهم الى وضائف اخرى بسبب الانفلات الامني و الاداري ها هنا …….

فلو كان هناك اعمار في البلد و اعادة بناء له من جديد ….

لشاهدنا مشكلة البطالة القاتلة تتناقص تدريجيا ……

فلنتخيل كم فرص العمل التي ستؤمن ببناء عمارة واحدة

عمال عاطلين عن العمل

مهندسين متخرجين من دون وضائف

عقاريون لا يجدون احد يشتري منهم

و غيرهم ممن يستطيع تجهيزها بالكامل و جعلها جاهزة …….

بنظرتنا هذه التقطنا صورة للبطالة القائمة في الطبقة المثقفة من المجتمع

اما الطبقة الغير متعلمة من المجتمع كالمزارعين و اصحاب الحرف اليدوية و الصيادين و غيرهم

فلم تدعهم هذه المشكلة ينعمون بحياة هادئة بسيطة

فالمزارع و الصياد مثلا

تلف الاراضي الزراعية و الثروة الحيوانية جراء المواد الكيمياوية و السموم التي يتم قذفها يوميا من قبل قوات الأحتلال و تلوث البيئة و الجو

فالمزارع لا تثمر ارضه اى المحاصيل الفاسدة  الغير صالحة للاكل و التي لا تنفعه بشئ ……

و صياد الأسماك مثلا لا يصطاد الا السمك الفاسد و المسمم و الذي لا يصلح للأكل و لا للبيع ….

كل منهما يفضل القعود على تكبد المزيد من الخسائر ………

اصحاب المولدات الكهربائية التي كانت موردا جيدا للعيش بسبب الانقطاع المستمر للكهرباء الحكومي اصبحت الان عالة على اصحباها و اصبح كل من المولدة و الحكومي شئ نادر الوجود بسبب ارتفاع اسعار الوقود فيضطر صا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صورة من العراق

كتبها زهراء العراق ، في 31 تموز 2006 الساعة: 19:41 م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المشهد في عراقي الحبيب….

ليس كما يراه الجميع على تلك الشاشات الصغيرة و هم يجلسون في غرفهم الدافئة شتاءا و المنعشة بهواء التكييف صيفا….

تلك البيوت التي تضاء ليلا نهارا بأنوار الكهرباء المستمرة التي لم يذق طعمها العراقيون حتى ألان …

فالمشهد ها هنا يختلف كل الاختلاف عن ما يشاهد في التلفاز كل يوم.. أو ما يسطر عنه في الصحف…

على الأقل من وجهة نظر العراقيين الذين يعيشون التجربة بأنفسهم …

أناس لم يذوقوا طعم الراحة منذ زمن طويل…

فبدأ من الأمن الذي لم يعد له وجود في بلدي الجريح… إلى الأزمات التي تتتابع من دون إن تمهل المواطن العراقي فرصة التقاط أنفاسه أو الراحة من سابقتها…

أوقات عصيبة و مشاكل لا تنتهي لا تعرف صغيرا و لا كبيرا…

طلاب المدارس و الجامعات الذين يخرجون من بيوتهم كل صباح من دون إن يعلموا هل سيدخلونها مرة أخرى…

طلاب ذنبهم الوحيد أنهم يسعون لطلب العلم …

و إذا بدبابة لقوات الاحتلال تقطع الطريق و لا يعلم احد منهم متى سيفتح ….

و ليس أمامهم سوى الانتظار تحت الشمس الحارقة أو تحت المطر…

و بصفتي طالبة عراقية اعتقد انه يجب على كل من له علاقة بالموضوع توفير الجو الدراسي المناسب لنا…كطلبة

الامتحان:

إلا يجب على الطلاب إن يحدو الجو المناسب أثناء الامتحان بما فيه الهدوء لكي يحضو بالتركيز …

فبدلا من هذا نسمع طلقات الرصاص التي لا نعرف وجهتها و ليس لدينا أدنى فكرة متى ستصيبنا…

و لا نملك خيارا إلا أن نواجه قدنا و نكمل ورقة الأسئلة غير مبالين بما حولنا…

و إلا فلن تستمر الحياة…..

الأسواق و المحلات التجارية هنا تغلق أبوابها في الساعة الثامنة ليلا و في الساعة التاسعة لا نجد أي اثر للحركة في شوارع المدن و كأنها فارغة لا يسكنها سوى الأشباح…

ظلام و سكون مخيفان…

كل يجلس في بيته بعد يوم عصيب كله حرب أعصاب وتسابق مع الزمن و صراع مع الموت….

إما عن طوا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هذا هو وطني

كتبها زهراء العراق ، في 28 حزيران 2006 الساعة: 10:05 ص

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

العراق العظيم

اليوم ساتحدث عن

بلدي العراق

 

 

 

ذلك البلد الذي وقف شامخا منذ سالف العصور و بنى نفسه بنفسه …

تلك الحضارة التي فيه …

ذلك المركز الحضاري الثقافي الديني الاقتصادي السياحي العظيم …

يحده من جهة شروق الشمس الذهبية ايران و من شماله نرى تركيا و جبالها الناصعة البياض تحدق به و تبتسم .

اما من جهة الغرب فترتسم عروبة كل من سوريا و الاردن و السعودية و الكويت لتقدم تحية حب و اعتزاز لهذا البلد المعطاء …

اما موقعه من وطننا العربي العظيم الذي يشكل البيت الامن لجميع العرب و المسلمين فهو في الجزء الشمالي الشرقي من الوطن العربي و هو يلعب دورا مهما في القضايا القومية لما يمتلكه من خلفية حضارية عريقة اضافة الى الطاقة البشرية و الامكانيات الاقتصادية …

فهو الحارس الامين للحدود الشرقية للوطن العربي الكبير كما ان موقعه عند رأس الخليج فرض عليه مسؤلية تاريخية في حماية هذا المسطح المائي .

و ان لموقعه عند الحافة الشمالية الشرقية لشبه الجزيرة و الذي يعد موقعه الجغرافي امتدادا لها ادى الى ان يبقى شعبه عريقا رغم توالي الغزوات الاجنبية عليه و من اهم الاثار التي نراها ماثلة على ارضه العظيمة كاثار بابل و نينوى و بغداد و الحضر و اور و سامراء و التي هي نتاج ابناء الوطن منذ قديم السنين …

اما من العلم فهو يقع في جنوب غرب قارة اسيا و هو يكون بموقعه هذا جزء من الجسر الذي يصل قارات العالم القديم ( اسيا و افريقيا و اوربا ) و هو يلعب دورا كبيرا في خدمة التجارة العالمية و النقل في جميع العصور …

اما تضاريس هذا البلد العريق الذي تبتسم في اعلى شماله الجبال و الينابيع و الاماكن الخلابة و اشجار البلوط و الحمضيات و الجوز و في وسطه تلقي بغداد التحية على جميع العراق بهيبتها و جمالها و تلوح اشجار النخيل بسعفها لنير بغداد السلام و في جنوبه تلمع مياه الاهوار و يزهو نبات القصب و البردي في حلته الرائعة لتجسد جمال هذا البلد المعطاء ..

اما من حيث تنوع سطحه فالمنطقة الجبلية تمتد من الشمال الى الشمال الشرقي من القطر و نسبتها حوالي 6% من مساحة القطر التي تصل الى 26 الف كم مربع ..

اما المنطقة المتموجة تشغل مساحة تصل الى حوال 65000 كم مربع و نسبتها حوالي 15% من المساحة الكلية له اما السهل الرسوبي الذي يقع الى الجنوب من المنطقة المتموجة و يمتد حتى الخليج العربي و تحده الهضبة الغربية من جهة الغرب و الجبال من الشرق و مساحتها حوالي 104000 كم مربع و خو بهذا يحتل حوالي 25% من مساحة العراق و اخيرا الهضبة الغربية التي تقع في القسم الغربي و الجنوبي الغربي من القطر و هي امتداد طبيعي لهضبة بادية الشام و هضبة شبه الجزيرة العربية و تشكل حوالي 239000 كم مربع و تحتل حوالي 60% من مساحة القطر …

و يزخر قطرنا الحبيب بالموارد المائية العظيمة التي تكون على نوعين اما سطحية كما في نهري دجلة و الفرات العظيمين و اضافة الى شط العرب …

اما المياه الجوفية فتتمثل بالينابيع و الابار و العيون و غيرها …

و يزخر بلدي الحبيب العراق بالثروات الطبيعية كالمعادن و الفوسفات و الكبريت و التي يتم استخراجها عن طريق العديد من المعامل …

و يعتبر النفط من اهم الثروات الطبيعية التي انعم الله بها على العراق الحبيب فهو يحتل المركز الثاني بين اقطار الوطن العربي المنتجة للنفط بعد السعودية و المركز السابع بين دول العالم و يتم تصدير النفط العراقي الى العالم و كما تقوم مصافي النفط في القطر باستثماره و فصله الى مشتقاته للاستفادة من خيراته …

اما من ناحية السياحة فيعتبر العراق من اهم 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb